محمد بن عبد الرحمن الإيجي
112
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( اتَّخَذَهَا هُزُوًا ) ، مقتضى الظاهر ضمير المذكر الراجع إلى شيئًا فأنثه لأن الشيء للآية أو لأنه راجع إلى الآيات ، بمعنى إذا علم شيئًا أنه من جملة الآيات ، تجاوز في الاستهزاء إلى جميع الآيات إجمالاً ، ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مهِينٌ مِن وَرَائِهِمْ ) : من خلفهم ، ( جَهَنَّمُ ) ، فإنه بعد آجالهم ، أو من أمامهم ، ( وَلاَ يُغْنِي ) : لا يدفع ، ( عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا ) ، من العذاب ، ( وَلاَ مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ ) ، أي : الأصنام ، ( وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ هَذَا ) : القرآن ، ( هُدًى ) : كامل في الهداية ، ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ من رِّجْزٍ ) : هو أشد العذاب ، ( أَلِيمٌ ) . * * * ( اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 ) وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( 18 )